قضايا و حوادث حصري-حادثة العثور على جثة آدمية مقسومة إلى نصفين بحمام الأنف: العائلة تكشف المستور، وهذه آخر لحظات الضحية
لا تزال حادثة العثور على أشلاء جثّة آدميّة ملقاة بالقرب من محطّة القطارات بحمّام الأنف، تثير الريبة وتطرح الكثير من التساؤلات التي لم تجد لها عائلة المتوفّى أيّة تفسيرات تشفي الغليل، لاسيّما وأنَّ المؤشّرات الأوليّة ترجّح فرضيّة وقوع جريمة قتل دُبّرت بليل.
وكان موقع الجمهورية سبّاقاً في متابعة تفاصيل الحادثة لحظةً بلحظة منذ تسجيلها، حيثُ كان لنا ٱتّصال بمصادر أمنيّة وقضائيّة كشفت من خلال إفاداتها حيثيّات ما جدّ استناداً إلى ما خلُصت إليه التحريّات الأوليّة.
وفي تصريحٍ خصّنا به، أبرز وائل حرب، أنّ شقيقهُ الهالك فاكر حرب، البالغ من العمر 36 سنة متزوّج ولهُ بنت لا تزال رضيعة، واصفاً إيّاه بدمِثُ الخلق والمعروف بطيب المعشر لدى أصحابه ومعارفه، كلّها خصالٌ نشأ عليها المتوفّى، بحسْب محدّثنا.
وأكّد أنَّ كافّة أفراد العائلة مقتنعة تمام الإقتناع بأنّ وفاة فاكر ماهي إلّا جريمة قتل أقدم على اقترافها الفاعل وعمدَ إلى إلقاء الجثة على سكّة القطار حتّى يتمكّن من إخفاء ما صنعت يداه والإيهام بأنّ الوفاة ناتجة عن حادثٍ عرضي.
وتروي والدة المرحوم والأسى يغمر قلبها اللحظات الأخيرة في حياة ابنها، قائلة، "لقد قتلوا فلذة كبدي، وحرموني من طيبته وابتسامته إلى الأبد..."الله يشويهم كيما شواوْني"، داعيةً الجهات الأمنية والقضائية إلى ضرورة الكشف عن ملابسات الفاجعة التي اهتزت على وقعها مدينة حمام الأنف.
ويعود وائل حرب بالإشارة إلى أنَّ شقيقهُ غادر منزل العائلة الكائن بمنطقة سليمان مساء الخميس المنقضي 09 أوت، قاصدًا حمّام الأنف لدعوة عدد من الأصدقاء من أجل حضور حفل زفافه (وائل) الذي كان سيُنتظم يوم الأحد المقبل، إلّا أنّه فقد الإتصال به، لينزل عليهم النبأ مطلع اليوم الموالي كالصاعقة...
كما أكّد محدّثنا أنَّه وبالوصول إلى المستشفى لمعاينة جثّة شقيقه صُدم لهول ما رأى، جثة متحلّلة مبتورة الساق، تفوح منها رائحة كريهة، زادها دهس القطار فظاعةً وبشاعة، ملفتاً إلى أنّ جثمان الفقيد ووري الثرى دون ساق، في ٱنتظار ما سيتضمّنه تقرير الطب الشرعي من نتائج، رغم أنّ الترجيحات تصبّ في خانة تعرّض فاكر إلى جريمة قتل، بحسْب اعتقاد المتحدّث ذاتهُ.
هذا وأحاطنا وائل حرب علماً بأنّ فرقة مقاومة الإجرام تعهّدت بمقتضى إنابة عدليّة بالبحث في ملابسات حادثة الوفاة، ومن المرتقب التحقيق مع عدد من الأشخاص، خاصّة وأنّهُ تمّ التفطّن إلى رقم مسجّل بهاتف الهالك قد يكون أحد الخيوط الدّالة إلى الوصول نحوَ اِنْجلاء الحقيقة الغامضة.
للمتابعة...
ماهر العوني